السيد جعفر مرتضى العاملي

220

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فتوسل بالزهراء « عليها السلام » ، ثم بالسبطين ، الحسن والحسين « عليهما السلام » ، ربما بهدف الاستفادة من الأثر العاطفي بزعمه ، ولكن قد خاب فأله ، فقد كان الجواب هو الجواب يقول النص : فأتى علياً « عليه السلام » ، فقال : يا علي ، إنك أمس القوم بي رحماً ، وإني جئت في حاجة ، فلا أرجع كما جئت خائباً ، فاشفع لي إلى محمد . فقال : ويحك يا أبا سفيان ، والله ، لقد عزم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه . . إلى أن يقول النص : فلما أيس مما عندهم ، دخل على فاطمة الزهراء « عليها السلام » والحسن « عليه السلام » غلام يدب بين يديها ، فقال : يا بنت محمد ، هل لك أن تجيري بين الناس ؟ ! فقالت : إنما أنا امرأة ، وأبت عليه ( 1 ) . ( وفي نص آخر : قالت : إنما أنا امرأة . قال : قد أجارت أختك - يعني : زينب - أبا العاص بن الربيع ، وأجاز ذلك محمد .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و ( ط دار المعرفة ) ص 3 والمغازي للواقدي ج 2 ص 794 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 321 و ( ط مكتبة المعارف ) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 533 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 263 .